منتديات مشقاص

منتـديـآت مشـقـآص تـرحـب بـكمـ


    من أجمل القصص قصة الصحابي سعيد بن حرب

    شاطر

    نواف العساني
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 3
    التقييم : 1148
    تاريخ التسجيل : 10/10/2014

    من أجمل القصص قصة الصحابي سعيد بن حرب

    مُساهمة من طرف نواف العساني في الأحد أكتوبر 12, 2014 4:28 pm

    من أجمل ما قرأت..

    قصة الصحابي سعيد بن الحرب رضي الله عنه. . 

    عن رافع بن عبدالله قال: قال لي هشام بن يحيى الكناني لأحدثنك حديث رأيته بعيني وشاهدته بنفسي، قلت حدثني يا أبا الوليد، قال غزونا أرض الروم سنة 38هـــ وكنا رفقة من أهل البصرة وأهل الجزيرة، وكنا نتناوب الخدمة والحراسة وإعداد الطعام، وكان معنا رجلاً يقال له سعيد بن الحرب ذو حظاً من عبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، وكنا نحرص على تخفيف النوبة عليه لطول قيامه وكثرة صيامه، فكان يأبى اﻻ بالقيام بكل المهمات، فما رأيته في ليلاً وﻻ نهار اﻻ في حالة جد وإجتهاد، فأدركني وإياه النوبه ذات ليله في الحراسة، وكنا قد حاصرنا حصن من حصون الروم فاستصعب علينا، فرأيت من سعيد في تلك الليلة من الجلد والصبر على العبادة، ماجعلني أحتقر نفسي، أنه فضل الله يأتيه من يشاء، فلما أصبح الصباح ولم ينم، فقلت له خفف على نفسك، فالنفسك عليك حق، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إكلفوا من العمل ماتطيقون، فقال لي يا أخي أنما هي أنفاس تعد وعمرا يفنى وإيام تنقضي، فأنا رجلاً أنتظر الموت في أي لحظة، فبكيت لجوابه، ودعوت الله لي وله بالعون والتثبيت، ثم قلت نم قليلاً لتستريح فأنك ﻻ تدري مايحدث من أمر العدو، فانام تحت ظل خيمة، وتفرق أصحابنا في أرض المعركة، وأقمت في موضعي أحرس رحالهم وأصلح طعامهم، فابينما أنا كذالك إذ سمعت كلاماً يأتي من ناحية الخيمة، فاعجبت فاليس هناك اﻻ سعيد نائماً، ضننت أن أحداً قد جاءه ولم أراه، فذهبت إلى جانب الخيمة، فلم أرى أحداً وسعيد على حاله نائماً، اﻻ نه كان يتكلم في نومه ويضحك، أصغيت إليه وحفظت كﻻمه، ثم مد يده وهو نائماً كأنه يأخذ شيئاً، ثم ردها بلطف وهو يضحك، ثم قال فالليلة إذاً، ثم وثب من نومه وستيقظ وهو يرتعد خائفاً، فأحتضنته إلى صدري حتى سكن وهدى، وجعل يهلل ويكبر ويحمد الله، فقلت ما شأنك؟؟ فقد رأيت منك عجباً وسمعت منك عجباً، فحدثني بما رأيت، قال أعفني من ذلك، فذكرته حق الصحبة وقلت له لعلى الله ينفعني بما تقول، فحدثني عما رأى في منامه، قال جاءني رجﻻن لم أرى قط مثل صورتهما كمالاً وحسنا، فقالا أبشر يا سعيد فقد غفر ذنبك وشكر سعيك وقبل عملك وستجيب دعائك وعجلت لك البشرى في حياتك، فنطلق معنا حتى ترى ما أعد الله لك من النعيم، قال فأتينا على حورا وقصورا وجواري وغلمان ونهاراً وأشجار، فأدخلوني في قصراً ثم إلى دارا فيه، حتى أنتهيت إلى سريرا عليه واحدة من الحور العين كأنها اللؤلؤ المكنون، فقالت لي قد طال إنتظارنا إياك، فقلت لها أين أنا؟ فقالت انت في جنة الماؤى، قلت ومن أنتي؟ قالت أنا زوجتك الخالدة، فمددت يدي إليها، فاردتها بلطف وقالت أما اليوم فﻻ، أنك راجع إلى الدنيا، قلت ﻻ أريد الرجوع، فقالت ﻻبد من ذلك، وستقيم هناك ثلاث، يعني ثﻻثة إيام في الدنيا، ثم تفطر عندنا أن شاء الله تعالى، فقلت بل الليلة، فقالت أنه كان أمراً مقضيا، ثم قامت من مجلسها فاوثبت لقيامها وإذا أنا قد استيقظت، وأنا أسألك بالله ﻻ تحدث بحديثي هذا، وأسترني ماحييت، قلت أبشر، فلقد كشف الله لك ثواب عملك، ثم قام فاتطهر وغتسل ومستطيب، ثم حمل سﻻحة ونزل إلى أرض القتال وهو صائماً، وضل يقاتل حتى الليل، فلما أنصرف أصحابه وهو فيهم، قالوا يا أبا الوليد لقد رأينا من هذا الرجل عجباً، حرص على الشهادة وطرح نفسه تحت السهام والرماح وكل ذلك يصرف عنه، قلت في نفسي لو تعلمون خبره لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً،، قال: فأفطر على قليلاً من الطعام وبات ليلته قائماً، فلما أصبح صنع كاصنيعه بالأمس، وفي آخر النهار عاد هو وأصحابه وذكروا عنه مثلما ذكروا بالأمس، حتى إذا كان اليوم الثالث أنطلقت معه وقلت ﻻبد أن أشهد أمره وأرى مايكون، فلم يزل يقاتل ويكبد الأعداء الخسائر وينكل فيهم ويصنع الأعاجيب وهو يبحث عن القتل والموت مضانه، وأنا أراه وأرعاه بعيني وﻻ أستطيع أدنو منه حتى إذا نزلت الشمس للغروب وهو أنشط ما كان، فإذا برجل في أعلى الحصن قد تعمده بسهم فوقع في نحره فخر صريعا وأنا أنظر إليه، فصحت بالناس فحملوه وبه رمق من حياة، وجاءوا به يحملونه فلما رأيته قلت له هنيئاً لك ما تفطر عليه الليله، فعض شفته السفلى وأومأ إلي ببصره وهو يضحك وقال أكتم أمري والملتقى الجنة، ثم قال الحمد لله الذي صدقنا وعده، فوالله ماتكلم بشي غيرها، ثم فاضت روحه وآيات الله تناديه 
    وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

    فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون
    َ
    يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِين . .
    َ
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 7:37 pm